مجمع البحوث الاسلامية

362

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والبروك : ثبوت البعير ونزوله وقعوده ، وهو في الحقيقة استناخة مصداق جليّ من الخير والفضل في مقام . ولمّا كان « فاعل » تدلّ على طول النّسبة وامتدادها ، فكلمة بارك تدلّ على امتداد البركة واستمرارها . كما أنّ صيغة « تفاعل » تدلّ على قبول نسبة « فاعل » أي الوفاق وانطباق النّسبة وتحقّقها . فكلمة « تبارك » تدلّ على تحقّق امتداد البركة ، كقولنا : باعد ، أي أطال البعد وامتدّ بعده ، وتباعد : طال وامتدّ البعد . والقبول يلازم اللّزوم ، ومقتضى اللّزوم الاكتفاء بالفاعل ، وعدم الحاجة إلى المفعول ، ولذا يقال : تباعد زيد وعمرو . ( 1 : 242 ) النّصوص التّفسيريّة بارك وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها . . . فصّلت : 10 ابن عبّاس : في الأرض بالماء والشّجر والنّبات والثّمار . ( تنوير المقباس : 401 ) يريد : شقّ الأنهار ، وخلق الجبال ، وخلق الأشجار والثّمار ، وخلق أصناف الحيوانات ، وكلّ ما يحتاج إليه من الخيرات . ( الفخر الرّازيّ 27 : 102 ) السّدّيّ : أنبت شجرها . ( الطّبريّ 24 : 95 ) بأن أنبت شجرها من غير غرس ، وأخرج نبتها من غير زرع وبذر ، وأودعها ممّا ينتفع به العباد . ( الطّبرسيّ 5 : 5 ) ابن جريج : أودعها منافع أهلها . ( الماورديّ 5 : 170 ) الطّبريّ : وبارك في الأرض ، فجعلها دائمة الخير لأهلها . ( 24 : 95 ) الطّوسيّ : بما خلق فيها من المنافع . ( 9 : 108 ) مثله الطّبرسيّ ( 5 : 5 ) ، والقرطبيّ ( 15 : 342 ) . البغويّ : أي في الأرض بما خلق فيها من البحار والأنهار والأشجار والثّمار . ( 4 : 126 ) نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 505 ) ابن عطيّة : أي جعلها منبتة للطّيّبات والأطعمة ، وجعلها طهورا ، إلى غير ذلك من وجوه البركة . ( 5 : 6 ) ابن الجوزيّ : بالأشجار والثّمار والحبوب والأنهار . وقيل : البركة فيها : أن ينمى فيها الزّرع ، فتخرج الحبّة حبّات ، والنّواة نخلة . ( 7 : 244 ) الفخر الرّازيّ : والبركة : كثرة الخير ، والخيرات الحاصلة من الأرض أكثر ممّا يحيط به الشّرح والبيان . ( 27 : 102 ) البيضاويّ : وأكثر خيرها بأن خلق فيها أنواع النّبات والحيوانات . ( 2 : 344 ) النّسفيّ : بالماء والزّرع والشّجر والثّمر . ( 4 : 88 ) النّيسابوريّ : بالحواسّ الخمسة . ( 24 : 61 ) الخازن : أي في الأرض بكثرة الخيرات الحاصلة فيها ، وهو ما خلق فيها من البحار والأنهار والأشجار والثّمار ، وخلق أصناف الحيوانات ، وكلّ ما يحتاج إليه . ( 6 : 88 )